طرق التدريس

بواسطة : admin
طرق التدريس

مقدمة

من أكثر العوامل المؤثرة في شخصية الإنسان هي طرق التدريس التي يمر بها، حيث أنها تُشكل النواة الأساسية في مقتبل عُمره لفهم الأشياء ومعانيها، وتحليل المتغيرات من حوله، سواءً كان ذلك في البيئة الداخلية في مجتمعه أو البيئة الخارجية المحيطة به في الكوْن بأسره، فكيف يأكل وكيف بشرب؟ وكيف يتعامل مع الناس؟ وكيف يكون له دوافع ورغبات يمكن أن يتحكم فيها ؟ وكيف يمكن أن يُهذب أخلاقه لتتماشى مع المجتمع؟ وكيف يكون له شخصية مؤثرة فيمن حوله؟ كل هذه تساءلات قد تجيب عنها طريقة التدريس المتبعة في مدرسته أو مؤسسته التعليمية التابع لها.

ما هو التدريس؟

التدريس هو توصيل المعلومة بشكل بسيط وميسر من الطرف الذي يعيها ويعلمها إلى الطرف الذي لا يعلمها.

ما معنى طرق التدريس؟

طرق التدريس هي الوسائل الفعّالة التي ينتهجها المحاضر أو المدرس للمادة والتي من شأنها إيصال المعلومات المرادة بشكل يسير على المتلقي.

ما الذي يضمن طريقة تدريس ناجحة؟

إن طريقة التدريس تختلف من شخص لآخر ومن مجتمع لآخر ومن متلقي للمعلومة لآخر، ولكي يكون المدرس أو المعلم بارعًا في إيضاحه التام للدرس محل البحث، فإنه يجب عليه ألا يتبع الطرق التقليدية والتي قد تكون نظرية في كثير من الأحيان، بل عليه أولًا أن يحلل شريحة كبيرة من الشخصيات المتلقية للمعلومة تحليلًا سريعًا، والذي على ضوئه يحدد أي طريقة يستطيع هو ان يقوم بها لتوصيل المعلومة، وأي طريقة يمكن للطلبة استيعابها.

أنواع طرق التدريس

تتعدد طرق التدريس وتتنوع وفقًا للمكان والزمان والأشخاص كما أسلفنا، ومنها على سبيل المثال:

1-السرد المباشر

وتُعد هذه الطريقة بمثابة الطريقة التقليدية النظرية التي فب العادة ليس فيها تشويق أو تقبل من المتلقي لها، حيث يقوم المدرس بشرح الدرس بطريقة نمطية هدفها في الأساس إلقاء المعلومة وفقط، دونما النظر في المردود الذهني أو النفسي للطلبة.

2-الطريقة العملية

وفي هذه الطريقة يتم الاستعانة ببعض الأدوات والـمُعدات التي تساعد في توصيل المعلومة للطلبة، وقد يتم اللجوء إلى بعض المتخصصين من خارج نطاق المدرسة للتدريس بهذه الطريقة .

3-الاستقراء

ويكون ذلك عن طريق عرض بعض الأمثلة ثم استناج واستنباط محتوياتها، وتصلح هذه الطرقة في المراحل العُمرية الأولية.

4-الطريقة الميدانية

بنزول الشارح والطالب إلى أرض الواقع لشرح الدرس بشكل ميداني فعلي وليس نظري بحت، وتفيد هذه الطريقة في حجب التخيل الخادع الذي قد يظهر للطالب في حال تعلمه للدرس في مكانه المعتاد، واحتكاكه بالواقع بشكل أكبر.

أهم طرق التدريس

تتعدد طرق التدريس ولكن هناك طرق همة وطرق أهمّ، ولعلنا نسرد هنا أهم هذه الطرق المتبعة بشكل عام في التدريس:

1-التفاعل الحواري

وبذلك نكون قد بدأنا في انتهاج سبيل مستنير قد يؤدي بغالبية الطلبة إلى تحفيز روح المشاركة لديهم، والرغبة في النقاش البنّاء الهادف الذي يؤدي في النهاية إلى نتائج إيجابية جدًا، فمن خلال هذه الطريقة يقوم المعلم بشرح الدرس عن طريق النقاش والحوار مع الطلبة، فيعرض بدايةً عنوان الدرس ويطلب من الطلاب توقع ما قد يندرج تحت هذا العنوان من معلومات، وفيما قد يكون محتوى الدرس، فيتناقش مع الطلبة بالحديث واستطلاع آرائهم واحدًا تلو الآخر، ولا شك أن ذلك يُولد لديهم مجال واسع للتفكير والتوقع، كما أنه يتيح للمعلم معرفة القدرات الذهنية لكل طالب والتي على أساسها ينبني طريقة تعامله مع كل شخص، ثم بعد ذلك يحاول أن يدخل في طيّات الدرس شيئًا فشيئًا متبعًا في ذلك نفس الطريقة الحوارية الإيجابية مع عرض المعلومات الصحيحة فيما بعد للدرس بعد أن يرى توقعات الطلاب لكل نقطة من نقاط الدرس.

2-مشكلة وحلّ

تعتمد هذه الطريقة على توظيف الدرس على أنه مشكلة ولابد من حلّها الحلّ الأمثل دونما تعقيد أو عقبات، فيوّظف المعلم نقاط الدرس بشكل متسلسل وكأنه عقد مترابطة يجب أن يتم انفكاكها بشكل يسير وسهل، ولا شك أنه أيضًا في هذه الطريقة يعتمد على النقاش والقدرة على تجاذب أطراف الحديث مع الطلاب حتى الوصول إلى حلول جذرية، مع عرض جميع الحلول الناجحة والتي تحتويها المادة الدراسية في النهاية.

3-التحليل والتدقيق

ومن خلال هذه الطريقة يتم في البداية معرفة المطلوب والنتيجة المرجوة من وجود الدرس، ثم يتم النظر للمعطيات الموجودة لدى الطالب والتي من خلالها يستطيع أن يصل إلى المطلوب بشكل فعّال، وهذه الطريقة تؤدي بالطالب إلى سعة أفقه وتنوع أفكاره لتحليل كل مشكلة قد يمر بها في حياته عامةً.

4-التمثيل

يستطيع المعلم الجيد أن يقوم بإنشاء سيناريو خاص بالدرس المطلوب شرحه، ومن ثمّ يقوم بتحديد أدوار مختلفة لكل الطلاب حتى يقوموا بأداء هذه الأدوار كما لو كانت مسرحية مُصغرة، هذه الطريقة من شأنها أن تبعث في الطلاب روح الفكاهة واستيعاب المعلومة بشكل سريع ومُبسط عن طريق البُعد عن الأنماط التقليدية في التدريس.

طرق التدريس العامة والخاصة

ولعل هذا التساؤل يطرح نفسه بشكل مباشر وقوي، فهل هناك طرق للتدريس عامة وأخرى خاصة؟ وللإجابة عن هذا التساؤل يجب أن نعلم أولًا أننا أصبحنا نعيش في عصر تتسارع فيه الخُطى والإمكانيات والفنيات المختلفة الإدارية والإقتصادية والتقنية، وبالتالي إذا ما كانت هنلك طريقة خاصة لمجتمع معين أو شريحة معينة من الأشخاص، قد لا تصلح للمجتمع الآخر أو أنماط الشخصيات المختلفة هناك، وما يستطيع طالب أن يستثيغه قد لا يستطيعه آخر، وما يستطيع مُعلم القيام به قد لا يستطيعه آخر من حيث القدرة على الأداء وتوصيل المعلومة وخلافه، ولكن يمكن القول بأنه هناك طرق عامة من النادر الخروج عنها وإن كانت تقليدية إلا أنها لا زالت هامة ومطلوبة مثل التجمع حول درسٍ ما وكتابة ما يقول به الشارح، ثم التطور إلى مرحلة خاصة وهي طريقة التعبير عن الدرس ومعطياته ونقاطه المختلفة والتي قد تكون مختلفة من عصر لعصر ومكان إلى مكان وشخص إلى شخص.

أنواع طرق التدريس الحديثة

من الأهمية بمكان التطرق إلى طرق تدريس حديثة، خروجًا من الشكل التقليدي للتدريس ووصولًا إلى إيصال المعلومة بشكل أوضح للطالب، ومنها على سبيل المثال:

1-التعاون والمشاركة

وتقوم هذه الطريقة على التفاعل الإيجابي بين الطلبة عن طريق تشكيل مجموعات متنوعة فيما بينهم، يحفز بعضهم البعض على التعلم، وضرورة وجود هدف واضح في حياتهم، وبالتالي فإن ذلك يُنمّي فيهم روح المثابرة والتعاون الفعّال.

2-التدريس التكنولوجي

من البديهي أننا نعلم أن من مستجدات الحياة الآن هو ذلك التطور التكنولوجي الرهيب والمتسارع في جميع مناحي الحياة ومن أهمها طرق التدريس، حيث لجأت إلى وسائل تقنية حديثة والتي من شأنها رفع كفاءة الطالب والمعلم على حد سواء، فهي توسع المدارك الذهنية، كما توفر فرص تدريس لمن ليس لديه الوقت الكافي للطرق العادية عن طريق الفيديوهات أو ماشابه.

3-النقد والتحليل

وهو محاولة تخيل بعض المشاكل التي تواجهنا في سبيل إنجاز الدرس ووضع حلول ومقترحات متنوعة من الطلبة عن طريق النقد والتحليل لكل بند من بنود الدرس.

4-التعليم بطريقة (بارك هاريست)

وفيها يتم ذهاب الطلاب إلى معامل متخصصة مع وجود المعلم المتخصص بهذه المعامل، ويتم طرح النقاش بين الأفراد والطلاب للوصول إلى نتائج إيجابية من خلال الدرس المطروح ولكن الطريقة تعتمد في الأصل على الاعتماد الذاتي للطالب وقدرته في التفاعل العام بين أقرانه.

أهمية طرق التدريس

من المؤكد أن طرق التدريس لها أهمية بالغة، فهي النواة التي تتشكل في كيان الفرد من حيث المعرفة والإدراك، وقد يقابل الفرد في بدايات حياته التعليمية أناس يقدّرون هذا الدور، مما يُشكل شخصيته المتلائمة والمتوافقة مع المجنمع المحيط وبالتالي ينمو فيه حب التعلم والمعرفة، وقد يقابل الفرد أنماط معاكسة لهذا الاتجاه تولد لديه عدم الرغبة في التعلم، ومن هنا يظهر خطورة عملية التدريس وأهميتها للفرد والمجتمع.

419