موضوع تعبير عن العمل واهميته للفرد والمجتمع

بواسطة : admin
موضوع تعبير عن العمل واهميته للفرد والمجتمع

مقدمة

العمل هو أساس نهضة الأمم، به تعلو وتتقدم وتزدهر وتنضم إلى مصاف الدول العظمى، وبه تتخلص من سيطرة غيرها من الأمم عليها، فلا يمكن لأمة أن تكون مستقلة متحكمة بمصيرها وغيرها يمُن عليها بغذائها وكسائها ودوائها.

فلو نظرنا إلى الأمم المتقدمة لوجدنا أن أهم مايميز أفرادها هو تقديسهم للعمل وإتقانه، وبُعدهم عن الاتكالية والتسويف، وميلهم إلى الجدية والابتكار والتطوير المستمر، فعاشوا في اذدهار ورخاء وأصبحوا سادة العالم بلا منازع.

ما هو العمل

العمل هو كل نشاط بدني أو ذهني يقوم به الإنسان لغرض كسب العيش وتلبية الاحتياجات المعيشية.

ينقسم العمل إلى قسمين :

1- عمل بدني عضلي يحتاج إلى بذل مجهود جسدي كالزراعة والحدادة والنجارة.

2- عمل ذهني عقلي لا يحتاج إلى مجهود بدني كالكتابة وتأليف الموسيقى والبحث العلمي.

3- عمل هو خليط من البدني والذهني كعمل الطبيب والمدرس والمهندس.

أهمية العمل للفرد

– يحتاج الإنسان للعمل ليكسب عيشه ويستطيع شراء مستلزماته واحتياجاته من مأكل ومشرب وملبس ومسكن ودواء.

– يأمن العمل المال اللازم للشخص لرعاية أبنائه وعائلته وكل من تلزمه رعايتهم.

– العمل هو السبيل الوحيد لاستقلال الشخص فهو يقيه من الفقر والعوز والحاجة إلى استجداء الناس.

– يعتبر العمل قناة شرعية يخرج من خلالها الإنسان طاقته فيما يفيد.

– حتى إذا كان الإنسان غنيا ولا يحتاج للعمل من أجل المال فهو يحتاج للعمل ليملأ وقت فراغه فلا يصاب بملل ولا اكتئاب ولا يضطر للاتجاه إلى أصحاب السوء، أو قضاء وقته فيما يضره،وكم صادفنا من أغنياء أصابهم التبطل بالأمراض النفسية والأخلاقية.

– يحسن العمل البدني من صحة الفرد ويقيه من الأمراض التي تصاحب الخمول والكسل كالسمنة وأمراض القلب والضعف العام.

– يزيد العمل من ثقة الشخص بنفسه، حيث يصبح شخص مستقل ناضج ذو نفع لنفسه وللمجتمع.

– ينمي العمل قدرات الشخص البدنية والعقلية ويطورها باستمرار،ويساعده على الارتقاء المعرفي والاجتماعي والاقتصادي.

– يساعد العمل على تكويين علاقات اجتماعية صحية وينمي مهارات التواصل مع الآخرين مما ينعكس بالإيجاب على الحالة النفسية للإنسان.

 

أهمية العمل للمجتمع

– يحتاج المجتمع إلى جهد كل فرد من أفراده ليرتقي ويكتفي ذاتيا بإنتاجه، فيصبح سيد قراره لا يتبع من يأمن له احتياجاته.

– يساعد العمل المجتمع على تنظيم أفراده في جماعات منتجة تؤدي واجبها تجاه مجتمعها وتتكامل فيما بينها.

– يحتاج المجتمع إلى جميع المهن ليكون هناك توازن وتكامل ، فكما نحتاج للطبيب لعلاج المرضى، نحتاج للمدرس لتعليم النشأ، ونحتاج للمهندس للبناء والتخطيط، ونحتاج للمزارع والعامل والحرفي وكل فرد يمتهن مهنة شريفة مفيدة ويقوم بدوره في المجتمع.

– يمنع العمل الجاد المتقن انغماس أفراد المجتمع في نشاطات إجرامية أو تخريبية أو انزلاقهم إلى هوة الإدمان مما يوفر الأمان للمجتمع ككل.

– يقضي العمل على الكثير من المشكلات المجتمعية المرتبطة بالفقر والبطالة، كالتفكك الأسري وأطفال الشوارع.

– يعزز العمل من علاقة أفراد المجتمع ببعضهم ويبني بينهم شبكة من الاتصالات والعلاقات الانسانية والمهنية، ويقوي روح التعاون والتكافل فيما بينهم.

– لا يقتصر تأثير العمل على بناء المجتمع من الناحية الاقتصادية ، بل تمتد إلى الناحية الحضارية والإنسانية، فكل حضارة عظيمة على مر العصور قامت على أسس من العمل الجمعي الجاد، وبالطبع فإن أهم جوانب أي حضارة إنسانية هو نتاج عمل مفكريها وعلمائها.

أهمية العمل في الإسلام

– اهتم الإسلام ببناء الفرد والمجتمع وتأسيس حضارة إسلامية قوية تنتشر في جميع بقاع الأرض، لذلك أكد على أهمية العمل وقدسيته.

– حث القرآن الكريم على العمل وابتغاء رزق الله والضرب في الأرض في آيات كثيرة فقال تعالى:

﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّه﴾ [الجمعة:10]

﴿ هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ ﴾ [الملك: 15]

-امتلأت السنة النبوية كذلك بالأحاديث التي تأكد على أهمية العمل، فقد رُوِيَ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (ما أَكَلَ أَحَدٌ طعامًا قطُّ، خيراً من أن يأكلَ من عملِ يدِه، وإنَّ نبيَّ اللهِ داودَ عليهِ السلامُ كان يأكلُ من عملِ يدِه).

– أكد الرسول صلى الله عليه وسلم كذلك على أهمية إتقان العمل فقال: (إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه)، فلا خير في عمل غير متقن يضيع وقت وجهد صاحبه ولا يعود عليه ولا على مجتمعه بنفع.

– ضرب أنبياء الله جميعا مثلا يحتذى به في العمل الجاد، فبالرغم من أعباء الدعوة ومشاقها كان لكل نبي عمل يساعده على كسب قوت يومه، فكان نوح عليه السلام نجارا وكان داوود عليه السلام حدادا، وموسى عليه السلام راعيا للغنم، كما كان رسولنا الكريم في صباه قبل اشتغاله بالتجارة.

– كذلك كان صحابة رسول الله رضوان الله عليهم يمتهنون مختلف المهن، فكان أبوبكر الصديق تاجر أقمشة، وكان عبدالرحمن بن عوف وعثمان بن عفان تجارا، وكان الزبير بن العوام خياطا،وعمرو بن العاص جزارا، وأبو هريرة مزارعا، وعلي بن أبي طالب عاملا.

– لم يأمر الإسلام أبدا بالتفرغ للعبادة والعيش عالة على الناس، وإلا كان أولى الناس بذلك الرسول وصحابته الذين شغلتهم الآخرة عن الدنيا ولم يكن هناك من هو أعبد منهم.

– لم يكن العمل من وجهة نظر الإسلام مصدرا لكسب المال فقط، ولكن له غايات وأهداف تجعله نوعا من العبادات ، بل ومقدما على كثير من العبادات والنوافل.

– اعتبر الإسلام أن النية في العمل هي أهم ما يميزه، مثله في ذلك مثل سائر العبادات، فالعمل قربة يتقرب بها العبد لله يرجو بها رضوانه.

– إذا كانت نية المسلم من العمل هي كسب المال حتى يُأمن لأولاده ولمن يعولهم احتياجاتهم وينشأهم النشأة السليمة صحيا وجسديا وتربويا، فعمله عبادة يجازيه الله عليها بالحسنات.

– إذا كانت نية المسلم من عمله مساعدة الغير سواء بعمله مباشرة أو ببعض من المال الذي يكسبه من عمله، فعمله قربة لله.

– العمل في الإسلام وسيلة للحكم على نضوج الشخص والتزامه، وهو مقدم في هذه الناحية على العبادات من صلاة وصوم، فقد رُوِيَ أن عمر بن الخطاب كان إذا اعجبه شخص سأل هل له حرفة ، فإن قيل لا، قال: سقط من عيني.

ضوابط العمل في الإسلام

– يجب ان يكون العمل مشروعا حلالا لا ضرر فيه على العامل او المجتمع.

– الالتزام بآداء العبادات في أوقاتها وعدم الانشغال عنها بالعمل.

– ألا يشق رب العمل على العامل ويحمله فوق طاقته بما يضر به وينهكه.

– إعطاء العامل حقه فور انتهائه من عمله وعدم تأخير أجره لأي سبب (أعطي الأجير حقه قبل أن يجف عرقه).

– تواضع رب العمل مع العمال، والرفق بهم والحفاظ على كرامتهم وحسن معاملتهم.

– إخلاص العامل وأمانته وإتقانه لعمله والمحاولة المستمرة لتطويره والارتقاء به وزيادة الإنتاج.

أهمية عمل المرأة

– أصبح عمل المرأة في عصرنا الحالي ضرورة لابد منها، بعد ارتفاع تكاليف المعيشة.

-الكثير من الأسر تعيلها المرأة سواء لوفاة الزوج أو عجزه عن العمل، أو انفصال الزوجين وامتناع الزوج عن الإنفاق على الأولاد.

– بغض النظر عن احتياج المرأة للعمل لأسباب اقتصادية، فالمجتمع يحتاج لعمل المرأة في الكثير من المجالات كالطب والتدريس والتمريض وغيرها.

– لم تكن نساء العصر الحديث هن أول من اقتحم مضمار العمل خارج المنزل، فالتاريخ مليء بسيرة النساء العاملات من طبيبات وعالمات بل وحاكمات دول وامبراطوريات.

– يذكر لنا التاريخ الإسلامي العديد من النماذج لأمهات مؤمنين وصحابيات عاملات، فقد عملت السيدة خديجة في التجارة، والسيدة عائشة تعلمت العلم وعلَّمته وأفتت للنساء والرجال وروت الحديث.

– من الصحابيات العاملات السيدة قيلة أم بني أنمار التي عملت في التجارة، والسيدتان الربيع بنت معوذ بن عفراء ورفيدة الأنصارية اللتان كانتا تعالجان الجرحى والمرضى.

– امتد الأمر إلى مشاركت الصحابيات في الغزوات كالسيدة أم عمارة الانصارية التى قال عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما التفت يمينا و لا شمالا يوم أحد إلا و أنا أراها تقاتل دوني).

 

 

 

 

 

 

 

 

 

709